تسجيل الدخول


AlUlaAlUla logo

محاصيلُ الحمضيات المزدهرة في واحة العلا

لمحة عامة

تقع واحة العلا في المنطقة الشمالية الغربية من المملكة العربيّة السعوديّة، حيث لطالما كانت محطّ إعجاب المسافرين من جميع أنحاء العالم نظرًا لمناظرها الخلّابة، وتاريخها النابض بالحياة، وغناها بمواقع التراث الثقافي. وبعيدًا عن جمالها الرائع وماضيها المذهل، تلعب الواحة دورًا حيويًا في الازدهار الزراعي في المنطقة – وهو دور لعِبته منذ آلاف السنين.

تُوفّر الواحة المياه العذبة التي تحتاجها أشجار الحمضيات الوارفة في الوادي والبالغ عددها 200,000 شجرة، مما يسمح لها بالازدهار وسط صحراء العلا التي تعصف بها الرياح. كما تُساعد المظلّة الشاهقة من أشجار النخيل الخضراء الزمردية على تظليل أشجار الحمضيات من أشعة الشمس. وفي نطاق 20 كيلومترًا، تضم الواحة 29 نوعًا من الحمضيات، بدءً من الليمون الحلو إلى شجرة الترنج المتجذّرة منذ أقدم العصور.


الأهمية التاريخية

بفضل التغذية التي تُوفّرها الواحة، ازدهرتْ الحمضيات في العلا طوال آلاف السنين. وفي بدايات القرن الأول قبل الميلاد، زُرعتْ واحة الحِجر - المعروفة الآن باسم الواحة النبطية – على أيدي أبناء الحضارة النبطية. وضمن رحاب هذه المنطقة المزدهرة والنابضة بالحياة نمتْ أقدم ثمار الحمضيات في العلا، ألا وهي الترنج، التي تُعتبر مزيجًا هجينًا من الليمون والبوملي، حيث استخدمها الأنباط لصناعة المُربّى والعطور. وما تزال أشجار الترنج مشهورًة جدًا في المنطقة حتى يومنا هذا.


طيفٌ متنوعٌ من النكهات

من ضمن المجموعة المتنوعةٍ من الحمضيات التي تزدهر في تربة الواحات الخصبة، فإن البرتقال هو الأكثر شيوعًا، حيث يُمثّل حصاد أشجار البرتقال نسبة 70-80 في المائة من الحمضيات المُنتجة في العلا، كما تُزرع هنا العديد من الأصناف الشعبية من الفاكهة، حيث يشتهر برتقال يافا، الذي يُسمّى أحيانًا الشموطي، بطعمه الحلو. ويُعرف البرتقال السكري ذو اللون البرتقالي المُصفر بغناه بالعصير. وعلى الرغم من لونه الشاحب، إلا أن برتقال أبو سرة يُقدّم نكهةً حمضيةً غنية. كما أن البرتقال البلدي ذو اللون الغامق - على غرار برتقال فالنسيا الغربي - مثاليٌ للعصر. ويُعتبر برتقال الماندرين وكليمنتين من الأنواع المفضلًة إقليميًا أيضًا.

تُوفّر الواحة ظروف نمو ممتازة للعديد من أنواع الليمون أيضًا. وغالبًا ما يلعب ليمون بنزهير دورًا في المطبخ التقليدي، مثل الكبسة – التي تُعدّ الطبق الوطني للمملكة العربيّة السعوديّة. وتشمل أنواع الليمون الأخرى التي تزدهر في المنطقة ليمون الشعيري وليمون الحلو. أما بالنسبة للجريب فروت، فإن نوع ستار روبي ذو اللون الأحمر الداكن يحظى بشعبيةٍ كبيرةٍ لدى سكان العلا، في حين يُزرع نوع مارش المتميّز بانعدام بذوره لجاذبيته الدولية. كما يزدهر البوملي والكمكوات (المعروف محليًا باسم الملكي) في الواحة أيضًا.

الحمضيات هي أكثر من مجرّد مصدرٍ للغذاء في العلا. حيث تُحصد هذه المحاصيل لخصائصها الطبية القيّمة، وزيوتها الأساسية، وروائحها الزاهية والغريبة، حيث يعتزّ السكان المحليون والسياح على حد سواء بالزيوت العطرية الحمضية.


معلومات للزوّار

العلا مغلقة حاليًا بسبب جائحة كوفيد-19؛ وستفتح أبوابها للزوّار في شهر أكتوبر 2020.

بمجرّد إعادة افتتاح العلا، يمكنكم الاستمتاع بتجربة العجائب الزراعيّة في العلا الطازجة، وهي مزرعة أشجار فواكه صغيرة تقع عند سفح جبل، حيث تُتاح لكم الفرصة لقطف الفاكهة الطازجة، وتأمّل مهارات الحرفيين المحليين الذين ينسجون الصوف وفق أنماطٍ معقدة، والتعمّق في التراث الزراعي الرائع في الواحة لاكتشاف كيف تدخل الحمضيات في نسيج الحياة اليومية في العلا. كما يُمكن للزوّار الاستمتاع بالمزيد من الخبرات العملية في مزرعة الأميرة نورة، حيث يمكنهم التجوّل في الأراضي، واختيار وتذوق الفاكهة الطازجة، وشراء المنتجات المحلية المصنوعة من الحمضيات.

اكتشفوا الخصائص النباتية النادرة لزيت المورينجا بيريجرينا، هدية الأرض للعلا.


اعرف أكثر
keyboard_arrow_up